الويب 2.0 Web 2.0
فبراير 4th, 2007
هذا مقال كنت قد كتبته لأحد النشرات الدورية في إحدى الشركات و هنا أعيد نشره كما هو ، فلا داعي لكتابة مقال آخر مخصص للمدونة.
المتصفح لمواقع الأخبار و التحليلات التقنية المتعلقة بالويب بالذات سوف يجد أكثر ما يجد تكرار هذا المصطلح بشكل ملحوظ Web 2.0 . فما هي يا ترى الويب 2.0 ؟
هل هي نسخة محدثة من الويب؟
أم من الانترنت؟
أم من البروتوكولات المستخدمة في الانترنت؟
في الحقيقة لا يوجد تعريف واضح للويب 2.0 متفق عليه و لهذا قد يطلق على موقع ما أنه من مواقع ويب 2.0 و لا يطلق المسمى على موقع آخر شبيه به . أو قد تجد من قد يطلق على موقع (س) أنه موقع ويب 2.0 و تجد شخصا آخر يخالفه في ذلك. و من خلال هذا المقال إن شاء الله سوف نحاول أن نوضح المعالم الرئيسة لهذا المصطلح أو الظاهرة إن صح التعبير.
كان أول ظهور لهذا المصطلح في سلسلة من الاجتماعات التسويقية عام 2004 لشركتي O’Reilly Media و MediaLive ليصف جيلا جديدا من مواقع و خدمات الانترنت التي تتيح للمستخدمين المشاركة و التعاون بأشكال و صور غير مسبوقة.
بالنظر في العديد من التعريفات و المقالات التي كتبت في هذا الموضوع أستطيع أن أقول حول تحديد ماهية الويب 2.0 أنها جيل جديد من مواقع الانترنت يتميز ببعض أو أحد الصفات التالية:
- يقدم الموقع خدمات اجتماعية و شبكات اجتماعية لربط مستخدمي الموقع (حسب الموقع الجغرافي ، حسب الاهتمام ، حسب الفئة العمرية… الخ) مثال على ذلك موقع linkedin الذي يربط المستخدمين حسب المعرفة و علاقات العمل ليكوّن كل مستخدم شبكة ممتدة من المعارف و زملاء العمل و العلاقات المرتبطة بعمله. مثال آخر مشهور غربيّا MySpace و المخصص للمراهقين و علاقاتهم الاجتماعية
- يقدم الموقع تجربة استخدام غنية شبيهة تماما بالبرامج المكتبية على جهاز الحاسوب الشخصي بدون الحاجة لإعادة تحميل الصفحات و الانتظار لوقت طويل أو استخدام برامج إضافية و أشهر مثال على ذلك Google Maps و Writely و هذا الأخير عبارة عن برنامج معالجة نصوص متكامل شبيه بمايكروسوفت وورد لكنه عن طريق الانترنت يعطيك الإحساس أنه يعمل على جهازك مباشرة بكثرة خصائصه و عدم تحميل الصفحة في كل مرة تنفذ عملية ما.
- غالبا ما يكون المستخدم هو من يملك المحتوى و يتحكم فيه ، و تقوم هذه المواقع عادة على هيكلية تعتمد اعتماد رئيس على المشاركة. فالمستخدم هو من يزود الموقع بالمحتوى و هو من يتحكم فيه و يضيف للموقع قيمة مضافة . و بدون هذه المشاركة و التعاون يصبح الموقع لا شئ. مثال على ذلك موقع الموسوعة المشهورة Wikipedia و الذي يمتلئ بملايين الصفحات من المعلومات الموسوعية كلها من كتابة و إضافة و تحرير مستخدمي الموقع الذين يحررونه و يقررون المناسب للظهور و الغير مناسب لذلك و لا تتدخل إدارة الموقع التي لا تتجاوز 5 أشخاص في المحتوى.
من المميزات الأخرى التي قد تراها أيضا في الكثير من مواقع الويب 2.0
- استخدام تقنية الـ Ajax و هي طريقة لتحديث محتويات الصفحة أو جزء منها باستخدام الـ JavaScript بدون الحاجة لإعادة تحميل الصفحة من جديد و هي تستخدم لعمل مواقع شبيهة بالتطبيقات المكتبية كما ذكر سابقا. و أشهر من استخدم هذه التقنية و شهرها هي Google.
- استخدام الكلمات المفتاحية أو ما يعرف بالـ Tags التي يضيفها المستخدم كما يراه مناسبا لتصنيف المحتويات بدلا من الأقسام المعرّفة مسبقا من قبل إدارة الموقع.
- غالبا ما يكون تصميم الصفحات بسيط مع استخدام خطوط كبيرة الحجم و الكثير من المساحات البيضاء و استخدام المربعات الملونة ذات الحواف الدائرية و استخدام التدرّجات اللونية بكثرة
- استخدام الـ XHTML و CSS بدلا من الـ HTML لتوصيف الصفحات
- استخدام الـ RSS بدلا من النشرات البريدية للتواصل مع الزوار و إبلاغهم بتحديثات الموقع.
- استخدام البروتوكولات REST و SOAP للوصول للخدمات التي يقدمها الموقع أو للربط بها.
ما سبق كان بعض الميزات الرئيسة و الثانوية التي قد تكون موجودة إلى درجة ما في المواقع التي تصنف كمواقع ويب 2.0 و هي عبارة عن استقراء و لا يشترط أن تتوافر كلها في أي موقع من أجل أن نطلق عليه ويب 2.0 مع الوضع في الاعتبار أن بعض هذه المواقع قد يضيف هذه الصفة لنفسه لأهداف تسويقية بحتة.
من أنواع الخدمات و المواقع التي تصنف على أنها ويب 2.0 :
- المدونات Blogs : و المدونة عبارة عن سلسلة من المقالات اليومية أو شبه اليومية يقوم فيها صاحب المدونة بالتعليق على أحدث أخبار التقنية أو العالم أو مقالات في مدونة أخرى أو تقديم خبرات في مجاله الذي يختص به ، و غالبا ما تكون المدونة ذات طابع شخصي و إن كانت المدونات قد وجدت طريقها الآن للشركات و المنظمات. و يستطيع زوار المدونة أن يقوموا بالتعليق على ما كتبه الكاتب . و تكمن قوة المدونات في قدرة صاحب المدونة أن يربط موضوعه أو تعليقه بتدوينات في مدونات أخرى ، بحيث يستطيع الزائر أن يرى الموضوع الأصلي و ايضا الموضوع و التعليقات في الموضوع الآخر.
- الويكي Wikis : و أشهر مثال على ذلك الموسوعة المفتوحة Wikipedia و مثل هذه المواقع توفر سهولة إضافة المادة و المحتوى للموقع من قبل أي مستخدم و تحريرها و تعديلها أيضا من قبل أي مستخدم
- الشبكات الاجتماعية Social Networks : و هي مواقع تجمع في الغالب كل مجموعة على شكل مجتمع تجمع بينهم اهتمامات مشتركة ليكونوا شبكة من العلاقات أو الأصدقاء ليتشاركوا إما في المحتوى أو الأخبار أو الروابط أو الملفات أو غيرها.
Entry Filed under: إدارة المواقع, برمجة, تقنية, ويب 2.0
15 تعليق Add your own
1. محمد الشهري | فبراير 4th, 2007 at 2:37 pm
معلومات مفيده ومهمة .. شكرا ابا انس
2. ابو علي | فبراير 4th, 2007 at 8:14 pm
الاخ الكريم ابو انس .. شكرا لك على تفاعلك .. واعتذر عن الازعاج ..
رعاك الله ..
3. AbuAnas | فبراير 7th, 2007 at 10:45 am
محمد
شاكر لك مرورك الكريم
أبوعلي
العفو منك أخي الكريم
4. بدر | فبراير 7th, 2007 at 11:10 am
المقال جميل جداً ، يلخص بشكل كبير ما يمكن قوله عن الوب 2.0 ، وأعتقد أن هناك تطور في المفهوم بشكل سريع، وسيكون هناك خدمات وافكار ستنظم لهذه الدائرة في الفترة القادمة ..
اعتقد ما ينقصنا فعلاً هو التفاعل مع العالم في هذا المجال ، لان الواقع العربي متخلف عن الركب في استخدام تقنيات الوب 2.0 ، كما هو في للاسف في بقية المجالات .
وإن حدث ذلك فهو للاضافة لا اقل ولا اكثر ، بلا اهتمام بمسائل مثل قابلية الاستخدام والحاجة الفعلية لاستخدام مثل تلك التقنيات ، هي جهود تبذل من بعض المطورين هنا وهناك محاولة للانجاز ، لكنها عندما نرى ما وصلوا اليه نصاب بالاحباط !
أتمنى أن يساهم هذا المقال في تحريك الهمم قليلاً ..
عوفيت ..
5. صالح | فبراير 9th, 2007 at 1:07 am
جميل جدا ، مقال خفيف و مختصر
اشبه ما يكون باختصار لتدويناتي عن الويب 2.0 بأسلوب سلس
كان بودي أن تفرق أكثر بين التقنيات الويب 2.0 وبين مفاهيمها
وبالفعل نحن بحاجة لنشر هذا المفهوم الجديد في الوسط العربي
شكرا لك
6. AbuReem | مايو 20th, 2007 at 8:16 am
thanks
7. عربية | يوليو 29th, 2007 at 9:35 pm
مقال رائع
8. Saad | أغسطس 9th, 2007 at 7:49 pm
فعلا موضوع جميل ونحاول نطور مواقعنا
سعد الجزار
موقعي الشخصي
http://www.emtiaz.net
9. أحمد ستار | سبتمبر 17th, 2007 at 5:22 am
والله الموضوع روعة وانا بجد كنت ابحث عن من يفيدني بمثل هذه المعلومات شكرا لك يا أبو الناس وربنا يجزاك عنا ألف خير
10. علي الكثيري | أكتوبر 24th, 2007 at 1:00 am
معومات قيمة ومفيدة جزاك الله خيرا.
انا لي إهتمامات بتقنيات تطوير المواقع وخاصة تقنيات التفاعل بين المواعق بعضها البعض وبين الموقع والزائر ،وهناك ايحاث حالية عن تقنية web 3 فو تزودنا بمعولومات عنها جزاك الله خيرا.
تحياتي
11. عثمان | نوفمبر 11th, 2007 at 7:35 pm
شكرا للمعلومات الجميلة ولكن لدي سؤال هل هنالك أثار مترتبة على هذه المدونات أو مخاطر
12. hakemabha | نوفمبر 26th, 2007 at 5:04 pm
بعد بحث طويل في موضوع ال web 2.0 اتضح لي خطورته على مجتمعات العالم الثالث والمتمثلة في الاستعمار المعلوماتي حيث ان المعلومات سوف تكون ملك ذوي البنية التحتية عالية المستوى وهو ما لا نملكه فسوف تكون اماكن الحفظ على السيرفرات البعيدة ذات القدرات التخزينية الهائلة وهو مالم نستطيع امتلاكه عوضا عن تصنيعة وبتالي قواعد البيانات ومعالجات الصور والنصور والصوت والصورة والفديو وهذا ما يتيح للجهة المستضيفة حرية استخدام هذه البيانات والاستفادة منها فيما يخدم الاغراض السياسية والاقتصادية وجميع مناحي الحياة .
لذا يجدب ان يكون لكل متخصص في عالم البرمجيات وقفة لدعوة اصحاب القرار لاتخاذ موقف سياسي وقانوني واقتصادي وعلى جميع الاصعده للتعامل مع هذه المستجدات التي باتت تصعب متابعتها حتى على ذوي التخصص.
فعلى سبيل المثال لا الحصر فان القائمين على محرك البحث قوقل يعرفون عن الشخص المستخدم
لهذا المحرك اكثر من ما يعرف عن نفسه لما يتم من تصنيف وتحليل لتحركاته على النت كما تعلم عن المجتمعات اكثر من ما تعرف الحكومات بجميع اجهزتها وهذا شي خطير جدا وخطوة متوجهه نحو مستقبل معلوم لديهم مجهول لدينا لا يعنى الا فكر الاستعمار الذي هو غريزة حيوانية توجد لدى الكثير من الافراد والمجتمعات.
ودمتم.
13. حاتم | ديسمبر 3rd, 2007 at 11:12 am
اذن الجيل الجديد في مواقع الانترنت يختلف في اسلوب الادارة واسلوب البرمجة واسلوب التواصل مع الزائر
14. احمد | ديسمبر 12th, 2007 at 4:20 pm
شكرا اخى الكريم
15. أبو فيصل | نوفمبر 24th, 2008 at 7:00 am
شكر لك أخوي على المقال الرائع وسلمت يدينك
تحيتي لك
شاركنا بتعليقك بارك الله فيك
بعض HTML المسموح به:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>
رابط التعقيب من المدونات | اشترك لمتابعة خلاصات هذه التدوينة من خلال خلاصات RSS